محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
210
معالم القربة في احكام الحسبة
الباب السابع والعشرون في الحسبة على اللبّانين يعتبر المحتسب على اللبانين بتغطية أوانيهم ، وأن يكون المكان مبيضا مبلّطا ، وأن يكون التغاطى جددا ، فإن الدبيب يحب مكان اللبن ، وكذا المحلب يكون في فمه ليفة حتى يمنع الوسخ ويلزمهم في كل يوم بغسل القصارى والمواعين بمسواك « 1 » الليف الجديد والماء النظيف لئلا يسارع إليه الفساد في زمن الحر ، ولا يعمل كل واحد منهم فوق وظيفته لئلا يفسد ، ويحمض ، ولا يستعمل إلا اللبن الحليب الدسم بخيره ، ولا يكون مقشوطا ، فإنه لا طعم فيه ، وقد راح دسمه ، وكذلك اللّبن المشوب بالماء لا يجوز بيعه أصلا نقله الرّافعى وعلامة غشّه إذا طرحت فيه حشيشة الطحلب فصلت بين الماء واللبن ، وأيضا يعرف غش اللّبن الحلبيب بأن يغمس « 2 » فيه شعرة ثم يخرجها « 3 » فإن لم يعلق عليها شيء « 4 » من اللّبن يكون مغشوشا بالماء وإن علق اللبن عليها كان خالصا . وكذا إذا قطر منه قطرة على خرقة تشرب المياه ، وإن كان خالصا بقي مكانه وكذا إذا أشكل عليه يأخذ المحتسب منه قليلا « 5 » ويرقده بقليل من الإنفحة في قصارى اللبن عنده ويختم عليها فإن كان فيه ماء ظهر وإلّا فلا .
--> ( 1 ) في ( ب ) « بالمسواك » ( 2 ) في ( ب ) « يوضع » ( 3 ) في ( ب ) « يجرها » ( 4 ) في ( ب ) « شى » ( 5 ) في ( ب ) « قليل »